بالنساء ، لقوله تعالى " وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ " ( 1 ) الشامل للمدخول بها وغيرها ، والأخبار الواردة في ذلك كثيرة . وقال ابن أبي عقيل منا وبعض العامة : لا يحرم الأمهات إلا بالدخول ببناتهن كالبنات ، وجعلوا الدخول المعتبر في الآية متعلقا بالمعطوف والمعطوف عليه جميعا ، ولصحيحة جميل بن دراج وحماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام .
وأجاب الشيخ عن الأخبار بأنها مخالفة للكتاب ، إذ لا يصح العود إليهما معا ، إذ على تقدير العود إلى الأخيرة تكون " من " ابتدائية ، وعلى تقدير العود إلى الأولى بيانية ، فيكون من قبيل عموم المجاز وهو لا يصح . وقيل : يتعلق الجار بهما ومعناه مجرد الاتصال على حد قوله تعالى " الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ " ( 2 ) ولا ريب أن أمهات النساء متصلات بالنساء ، ولا يخفى أنه أيضا خلاف الظاهر ، ولا يكون الاستدلال إلا به .
والربيبة بنت الزوجة مشتقة من الرب وهو الإصلاح ، لأنه يقوم بأمرها ويصلح أحوالها . والحجر بفتح الحاء وكسرها معروف .
وقال البيضاوي : الربيب ولد المرأة من آخر ، سمي به لأنه يربيه كما يربي ولده في غالب الأمر ، فعيل بمعنى مفعول ، وإنما لحقه التاء لأنه صار اسما .
وقال أيضا : " إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ " استثناء عن لازم المعنى أو منقطع ، معناه لكن ما سلف مغفور ، لقوله " إِنَّ اللَّه َ كانَ غَفُوراً رَحِيماً " .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 23 .
( 2 ) سورة التوبة : 67 .