قوله : وفي أمانتك أخذتها
أي : أمانك وحفظك ، أو بأن خطبتني أمينا عليها .
وقال في مجمع البحار : فيه " فإنكم أخذتموهن بأمانة الله " أي : بعهده وهو ما عهد إليهم من الرفق والشفقة وأخذتم فروجهن بكلمة الله ، وهو قوله " فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ " . وقيل بالإيجاب والقبول ، وقيل بكلمة التوحيد إذ لا تحل المسلمة لكافر . انتهى .
وفي النهاية : الأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان ( 1 ) .
انتهى .
وروى الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود يرفع الحديث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمات الله ، فأما الأمانة فهي التي أخذ الله على آدم حين زوجه حواء ، وأما الكلمات فهن الكلمات التي شرط الله بها على آدم أن يعبده ولا يشرك به شيئا ولا يزني ولا يتخذ من دونه وليا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 71 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 212 .