قوله عليه السلام : حيث لا تأمن
أي : من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك . أو المراد لا تضع فرجك حيث لا تأمن أن تكون في عدة غيرك فتضيع درهمك .
وقال الوالد العلامة نور الله قبره : يعني إذا كنت تعلم أنها غير صالحة لا تضع عندها الوديعة لئلا تخون ، فينبغي أن لا تضع ماءك الذي يحصل منه ولدك عند من لا تكون أمينه في العدة ، فكما أن حفظ الفرج مطلوب عن الزنا كذلك مطلوب عن الشبهة . انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
وقال بعض الأفاضل : كان المراد أنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة ، والفاسق ليس بمحل للأمانة على الدراهم ، فربما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل . أو أنها لما لم تكن محلا للأمانة على الدراهم فهو أحرى أن يكون أمينا على الفروج وإيداع النطفة لديها ، فربما يكون منها ولد السوء . انتهى .
وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يتمتع الرجل بالفاجرة إلا أنه يمنعها بعد العقد من الفجور ، والمشهور الكراهة . وقال الصدوق في المقنع : واعلم أن من تمتع بزانية فهو زان ، لأن الله تعالى يقول " الزَّانِي لا يَنْكِحُ " الآية . وقال ابن البراج : ولا يعقد متعة على فاجرة إلا أن يمنعها من الفجور ، فإن لم تمتنع من الفجور فلا يعقد عليها . والوجه الكراهة كالدائم عملا بالأصل ، والأخبار محمولة على الكراهة والآية متأولة ، فإن النكاح يراد به الوطء مطلقا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 5 / 12 .