واعلم أنه أجمع علماؤنا كافة على أنه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية من أصناف الكفار ، واختلفوا في الكتابية على أقوال :
الأول : التحريم مطلقا ، اختاره المرتضى والشيخ في أحد قوليه ، وهو أحد قولي المفيد ، وقواه ابن إدريس .
الثاني : جواز متعة اليهود والنصارى اختيارا والدوام اضطرارا ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وابن حمزة وابن البراج .
الثالث : عدم جواز العقد بحال ، وجواز ملك اليمين ، وهو أحد أقوال الشيخ .
الرابع : جواز المتعة وملك اليمين لليهودية والنصرانية وتحريم الدوام ، وهو اختيار أبي الصلاح وسلار وأكثر المتأخرين .
الخامس : تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا ، وتجويزه مطلقا اضطرارا ، وتجويز ملك اليمين ، اختاره ابن الجنيد .
السادس : التجويز مطلقا ، وهو اختيار ابن بابويه وابن أبي عقيل ، ويدل عليه قوله تعالى " وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ " ( 1 ) وقوله تعالى " وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ " ( 2 ) قالوا : ودعوى نسخها بقوله تعالى " وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 24 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 .