" ولا يحملنكم " أي : لا يبعثكم ويحدوكم ، والمصدر المسبوك من أن المصدرية ومعمولها منصوب بنزع الخافض ، أي : لا يبعثكم استبطاء الرزق على طلبه بالمعصية .
قوله " حلالا " منصوب على الحالية ، أو المفعولية بتضمين قسم معنى جعل وهتك الستر تمزيقه وخرقه ، وإضافة الحجاب إلى الستر إن قرأته بكسر السين بيانية ، وبفتحها لامية . وفي الكلام استعارة مصرحة مرشحة تبعية .
ثم الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي ، سواء كان بالتغذي أو بغيره ، مباحا كان أو حراما ، وخصه بعضهم بما تربى به الحيوان من الأغذية والأشربة . وعند المعتزلة هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره ، وليس لأحد منعه منه فلس الحرام رزقا عندهم . والمعتزلة تمسكوا بهذا الحديث ، وهو صريح في معناهم غير قابل للتأويل ( 1 ) .
قوله صلى الله عليه وآله : قص به
بالقاف والصاد المهملة على البناء للمفعول من المقاصة .
( الحديث الثاني ) : مرسل .
قوله عليه السلام : إن غلا فهو عليه
أي : على الله تعالى .
هامش
( 1 ) الأربعين ص 109 - 110 - رقم الحديث : 13 .