قوله عليه السلام : ولا تجوز شهادة
قال الوالد العلامة نور مرقده : يحمل على غير الوصية بشرائطها . انتهى .
وقال الشهيد الثاني في الروضة : لا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ، أو كان المشهود عليه كافرا على الأصح ، لاتصافه بالفسق والظلم المانعين من قبول الشهادة خلافا للشيخ رحمه الله حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم ، استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم ، وإن خالفهم في الملة ، كاليهود على النصارى .
ولا تقبل شهادة غير الذمي إجماعا ، ولا شهادته على المسلم إجماعا ، إلا في الوصية عند عدم عدول المسلمين ، فتقبل شهادة الذمي بها . ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا ، وبناء على تقديم المستورين والفاسقين الذين لا يستند فسقهما إلى الكذب ، وهو قول العلامة في التذكرة ، ويضعف باستلزامه التعميم في غير محل الوفاق .
وفي اشتراط السفر قولان ، أظهرهما العدم ، وكذا الخلاف في إحلافهما بعد العصر ، فأوجبه العلامة عملا بظاهر الآية ، والأشهر العدم ، فإن قلنا به فليكن بصورة الآية ، بأن يقولا بعد الحلف بالله : " لا نَشْتَرِي بِه ِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ " ( 1 ) .
( الحديث السابع والخمسون ) : موثق .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 3 / 127 - 128 .