النسخ المعنى : أنه لا يؤمن ولا يجار حرمة إلا بإذن أهل الغازية ، ولا يتفرد أحد بالأمان ، بل لا يجير إلا بمصلحتهم .
وعلى نسخة الأدون لعل المراد أنه لا ينبغي أن يدعو إصلاح أدونهم أيضا ، لدنو رتبته عندهم ، بل لا يجيروا إلا باتفاق من رأيه أيضا .
وأما على نسخة لم يوجد فيها كلمة " لا " فلعل قوله " يجار " مأخوذ من الجور ، ويكون تعليلا للسابق ، أي : إن لم يكن الحرب بينهم نوبة يلزم جور حرمة وظلمها بغير إذن أهل هذه الحرمة .
ويمكن الحمل على هذا النهج على تقدير كونه من الإجارة والأمان ، إذا حمل الفقرة السابقة على ما ذكرنا لا ما ذكره صاحب النهاية . وعلى التقديرين يكون " إلا " بمعنى " الغير " .
قوله صلى الله عليه وآله : وأن الجار كالنفس
أي : يجب أن يكون الجار كأنفسكم ، " غير مضار " اسم فاعل ، أي : لا تكونوا مضارين له ولا آثمين في حقه .
ويحتمل أن يكون حالا عن المجار لا المجير ، فيحتمل أن يكون المضار على صيغة المفعول أيضا .
قوله صلى الله عليه وآله : لا يسالم مؤمن
قال في النهاية : السلم والسلم لغتان في الصلح ، ومنه كتابه بين قريش والأنصار
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 373
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٣