ويمكن أن يكون رفع الأكثر بعد الثلاثة ، ويمكث بعضهم نادرا إلى أربعين ، أو ترجع بعد الثلاثة ثم ترفع بعد الأربعين بحيث لا ترجع ، وإن حمل بعضهم جميع الأخبار على الرجوع .
وقوله " إنما يؤتى مواضع آثارهم " على زمان الرفع إلى أن يرجع ، ولا يخفى بعده .
وإنما جمعوا بذلك بينها وبين الأخبار الدالة على كون أجسادهم في قبورهم ، خصوصا نقل عظام يوسف وآدم عليهما السلام .
ويمكن أن يكون المراد به نقل الصندوق المشرف بعظامهما وجسدهما ثلاثة أيام ، وإن بعد .
ويمكن حمل هذين الخبرين على المصلحة ، لئلا يجترئ المخالفون والخوارج على نبش قبورهم وإخراجهم ، وقد أرادوا ذلك مرارا فلم يتيسر لهم ذلك .
لكن الكراجكي رحمه الله صرح بكون أجسادهم في السماء ، ونسب ذلك إلى الشيعة ، وأيده بخبر المعراج وملاقاة النبي صلى الله عليه وآله إياهم في تلك الليلة ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : ويسمعونه
في كامل الزيارة " ويسمعونهم " ( 1 ) . أي : يسمعون سلام القريب من مواضع آثارهم والبعيد عنها ، لكن التعبير في الأول بالبلوغ وفي الثاني بالسماع للتنبيه على أن زيارة القريب أكمل وأفضل .
هامش
( 1 ) كامل الزيارة ص 330 .