( الحديث السبعون والمائة ) : ضعيف .
وقطع الأصحاب بأن من كان معه صيد فأحرم ، زال ملكه ووجب إرساله ، وأسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، واستدل عليه بهذه الرواية ورواية بكير .
وقال السيد رحمه الله : يمكن المناقشة في هذه الرواية بضعف السند ، وبأنه لا دلالة لها على خروج الصيد عن ملك المحرم بمجرد الإحرام ، بل مقتضاها أنه يجب إخراجه عن ملكه ، وهو خلاف المدعى .
وأما رواية بكير فلا دلالة لها على زوال ملك المحرم عن الصيد بوجه ، بل ولا على وجوب إرساله بعد الإحرام ، وإنما تدل على لزوم الفدية بإمساكه بعد دخول الحرم .
ومن هنا يظهر قوة ما ذهب إليه ابن الجنيد من عدم خروج الصيد عن ملك المحرم بمجرد الإحرام ، وإن وجب عليه إرساله إذا دخل الحرم ، لكنه قال : ولا استحب أن يحرم وفي يده صيد ( 1 ) . انتهى .
ولعل السيد حمل قوله عليه السلام " حتى يخرجه " على الإخراج بعد الإحرام ، والظاهر أن المراد إخراجه عن ملكه قبله ، كما فهمه ابن الجنيد ، لكنه حمله على
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 527 .