وأما ما اشتهر بين المتأخرين من جعل الإحرام فعلا اختياريا مستقلا مغايرا لنية الحج ، والتلبية وهو توطين النفس على ترك المحرمات المخصوصة من بعد التلبية إلى وقت الإحلال ، فهو مخالف لكلام أئمتنا صلوات الله عليهم ، يشهد بذلك اللبيب المنصف المتتبع للأخبار الواردة في بيان الحج والعمرة .
( الحديث الأول ) : حسن كالصحيح .
قوله عليه السلام : ولم يكن يومئذ
قال الفاضل الأسترآبادي : يعني لم يكن في يد المسلمين ، وهذا رد على الخليفة الثاني حيث زعم أن النبي صلى الله عليه وآله لم يعين لأهل العراق ميقاتا إذ لم يكن في يد المسلمين في زمانه صلى الله عليه وآله ، فأمر جماعة من أهل الخبرة فعينوا بأمره ذات عرق لأهل البصرة والسيل لأهل الحسي ، لكونهما في محاذاة قرن المنازل .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 161
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦١