وقال في الدروس : إذا قضى الحاج مناسكه بمنى ، وجب عليه العود إلى مكة ، ويستحب ليومه ، فإن تأخر فمن غده . وفي جواز تأخيره عن الغد اختيارا قولان ، أقربهما : الجواز على كراهية ، وقد روي في الصحيح عن الصادق والكاظم عليهما السلام ورواية منصور بن حازم ومحمد بن مسلم الصحيحة بالزيارة يوم النحر ، تحمل على الندب توفيقا ، وعلى القول بتحريم التأخير لا يقدح في الصحة وإن أثم .
نعم لا يجوز تأخير الطواف والسعي عن ذي الحجة ، فيبطل الحج كما قاله ابن إدريس إن تعمد ذلك ، هذا حكم المتمتع ، وأما القارن والمفرد فيؤخران طول ذي الحجة لا عنه ( 1 ) .
( الحديث الثالث ) : صحيح .
قوله : أو من ليلته
أي : الليلة الماضية لذوي الأعذار كما مر ، أو الليلة الآتية ، وعلى الأول ذلك اليوم إشارة إلى يوم النحر ، وعلى الثاني إلى اليوم الثاني ، أو إلى يوم النحر أيضا ، بأن أطلق اليوم على النهار والليلة المستقبلة مجازا . أو بأن يراد أن الأفضل أن لا يؤخر عن اليوم .
هامش
( 1 ) الدروس ص 133 - 134 .