وقال فيه أيضا : اختلف الأصحاب في اشتراط مقارنة التلبية للنية ، فنقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مقارنتها لها ، كمقارنة التحريم لنية الصلاة ، وبه قطع الشهيد في اللمعة ، لكن ظاهر كلامه في الدروس التوقف في ذلك ، وكلام باقي الأصحاب خال من الاشتراط ، بل صرح كثير منهم بعدمه ، وينبغي القطع بجواز تأخير التلبية عن نية الإحرام ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ( 1 ) .
( الحديث الثامن والثمانون ) : مجهول .
قوله : فالوجه في هذه الرواية
قال في المدارك : هذا غير واضح ، أما أولا فلأن حمل الروايات المتضمنة للأمر بتأخير التلبية إلى البيداء من غير تفصيل على الراكب بعيد جدا .
وأما ثانيا فللتصريح في صحيحة معاوية بن عمار بالأمر بالتلبية للماشي والراكب بعد المشي هنيهة .
والذي تقتضيه الجمع بين الروايات التخيير بين التلبية في موضع عقد الإحرام وبعد المشي هنيهة وبعد الوصول إلى البيداء ، وإن كان الأولى العمل بما تضمنته
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 443 .