قيمته ، فهو غرة ( 1 ) . والغرة أيضا البياض ، أي : يظهر نورها للمقربين من بين الشهور ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : ونزل القرآن
قال الصدوق في الفقيه بعد نقل هذا الخبر : قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : تكامل نزول القرآن في شهر رمضان ( 2 ) . انتهى .
أقول : يمكن الجمع بين هذا الخبر وما دل على نزوله في ليلة القدر ، بأن يحمل هذا على نزوله على الرسول صلى الله عليه وآله ، والثاني على نزوله إلى البيت المعمور ، أو السماء الدنيا كما هو مصرح في الأخبار .
ويكون المراد بهذا النزول النزول دفعة ، وأن ابتداء النزول تدريجا في يوم المبعث ، لأنه قد ورد في الأخبار أنه كان جبرئيل عليه السلام يقرأ القرآن في كل سنة مرة على الرسول صلى الله عليه وآله ، إلا في العام الذي توفي فيه ، فإنه قرأ فيه مرتين ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : فاستقبل
بصيغة الأمر ، أي : اشتغل بقراءة القرآن قبل دخول الشهر ، أو الماضي المجهول ، أي : نزل القرآن قبل دخول الشهر أي أيامه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 354 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 61 ، وفيه تكامل نزول القرآن ليلة القدر .