وفي بعض النسخ " كتب إلى أبو الحسن " ( 1 ) وهو الأصوب .
وحاصل الخبر : أنه لما رأي علي بن راشد أنه عليه السلام أرخ الكتاب يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، علم أنه عد عليه السلام الأربعاء من شعبان ، فقوله " فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس " يحتمل وجهين :
الأول : أن المعنى أني علمت بكتابته عليه السلام أن أول رمضان يوم الخميس ، لكن كان أهل بغداد يعتقدون أن أول الشهر كان يوم الأربعاء ، لغيبوبة الهلال بعد الشفق ، فالمراد بقوله " عندنا " عند أهل بلدنا .
والثاني : أن المراد أني اعتقدت أنه كان في بلد الإمام عليه السلام أول الشهر يوم الخميس وفي بلدنا يوم الأربعاء .
وعلى التقديرين كتب في ذلك إليه عليه السلام كتابا فأجابه عليه السلام " فقد صمت بصيامنا " وذكر الكتاب مطوي يدل عليه قوله " فسألته عما كتبت إلى أبي الحسن " فقوله " أرخه " إما تصحيف " أرخته " أو هو كلام محمد بن عيسى .
وفي بعض النسخ " كتبت إلى أبي الحسن " فيكون " كتب " أيضا كلام محمد ابن عيسى .
وعلى التقديرين حاصل الخبر : إني كتبت إليه عليه السلام كتابا وأرخته على احتمال تمام الشهر هكذا : ثم بعد ما أخبروا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، اعتقدت أن أول الهلال كان يوم الأربعاء .
فمتعلق الاعتقاد السانح بعد ذلك هو كونه يوم الأربعاء ، وصوم يوم الخميس إنما ذكر لبيان ما جرى على خلاف الواقع ، فكتب عليه السلام على وجه الإعجاز إليه : إنك لم تكن أخطأت في ابتداء الصوم يوم الخميس ، بل صمنا أيضا هكذا ،
هامش
( 1 ) كما في المطبوع من المتن .