اعلم أن ظاهر الخبر السابق أن الأصل هو الفضة والذهب إنما يقوم بها ، فعلى هذا يمكن الجمع بينه وبين هذا الخبر باختلاف القيمتين في وقت صدور الخبرين .
ويمكن حمل الأقل من الأربعين على الاستحباب .
والأظهر حمل هذا الخبر على التقية ، لأنه مذهب كثير من العامة ، كعطاء والزهري وطاوس وسليمان بن حرب ، لكن الفقهاء الأربعة وأكثر العامة على العشرين .
وقال بظاهر هذا الخبر من علمائنا علي بن بابويه رحمه الله محتجا به ، وحكاه في المعتبر ( 1 ) عن أبي جعفر بن بابويه وجماعة من أصحاب الحديث .
قوله رحمه الله : وهو يجري مجرى المجمل
لا يخفى أنه لا إجمال فيه ، بل هو نكرة في سياق النفي يفيد العموم .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 523 .