ولا يخفى أن هذا الخبر مخالف للأخبار السالفة ، فإنه يدل على استحباب كون المرأة أقرب إلى الإمام ، لأنها لو كانت أقرب إلى القبلة لكانت مما يلي يمين الرجل لا يساره ، وهو الظاهر من قوله " مما يلي القبلة " وإن أمكن أن يكون حالا عن المرأة ، أو يكون المعنى يكون بين يديها إذا قيس بالنسبة إلى من يكون في جهة القبلة .
لكن قوله " مما يلي يساره " لا يقبل التأويل إلا بتكلف ، بأن يكون الضمير راجعا إلى المرأة بتأويل النعش .
أو يقال : الضمير راجع إلى المصلي ، فإنه إذا وقف عند صدر الرجل يكون وركا الرجل ورأس المرأة جميعا من جهة يساره ، وهو وجه قريب .
أو يقال : كان في الأصل " يسارها " ولقد تفطن بذلك في الاستبصار ( 1 ) ، فجعل هذا الخبر وخبر عبد الله بن أبي عبد الله المتقدم من الأخبار المعارضة للأخبار السابقة .
( الحديث الخامس والثلاثون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 / 472 .