والمراد بهتك العصم : إما رفع حفظ الله وعصمته عن الذنوب بالتخلية بينه وبين الشيطان والنفس ، وإما برفع ستره الذي ستره به عن الملائكة والثقلين ، أو عن الناس .
كما روي في الأخبار الكثيرة : إن الله تعالى يستر عبده بستر حتى إذا تمادى في المعاصي يقول الله تعالى : ارفعوا الستر عنه ، فيفضحه ولو في جوف بيته ، ويلعنه ملائكة السماء والأرض .
وقال : يمكن أن تكون الأوصاف توضيحية ، فإن جميع الذنوب مشتركة فيها .
وأن تكون احترازية ، ويؤيده ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الذنوب التي تغير النعم البغي وهو الظلم والفساد ، والذنوب التي تورث الندم القتل ، والتي تنزل النقم الظلم ، والتي تهتك الستور شرب الخمر ، والتي تحبس الرزق الزنا ، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم ، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين ( 1 ) .
ويمكن أن يكون المراد كلا منها مع أشباهه ومقدماته ليصح الحمل للجمعية .
وتغيير النعم إزالتها ، كما قال تعالى " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ " ( 2 ) .
قوله عليه السلام : التي لا ترام
أي : لا يقصد لابسها بالضرر الأعادي الظاهرة والباطنة ، وهي عصمته تعالى .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 447 ، ح 1 .
( 2 ) سورة الرعد : 11 .