أو تم ، وكذلك المعطوفان عليه ، والخبر يدل على أن الإنس محتجبون عن نظر الملائكة ، وأنهم لا يطلعون على أحوالنا إلا برفع الحجاب ( 1 ) .
وقال السبط المدقق : قد يقال : إن ظاهر الحديث أولا من قوله عليه السلام " وتعجب الملائكة منك " يدل على أنه لا حجاب ، فلا بد من رفع التنافي ، إما بحمل رفع الحجاب من جميع الملائكة ، ويكون المتعجب منهم الحفظة ، أو أن التعجب بعد رفع الحجاب ، فيكون الكلام أولا على سبيل الإجمال والثاني على التفصيل .
أو أن المراد برفع الحجاب كشف ما أضمره العبد من القصد بسجوده شكرا على النعمة ، كما نبه عليه بقوله " ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه " وحينئذ كان الأولى بيان ذلك ، ولعل الأمر سهل .
وللأصحاب خلاف في الاكتفاء بوضع الجبهة ، أم لا بد من الأعضاء السبعة .
ثم وضع الجبهة هل يفتقر إلى ما يصح السجود عليه ؟ ولم أقف من الأدلة على ما يصلح للاعتماد ، والاحتياط سهل .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 246 .