تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ولا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل مطلقا ، وفي الفرائض في حال الاضطرار كالخوف ، ومع ضيق الوقت بحيث إن قرأ السورة خرج الوقت ، ومع عدم إمكان التعلم . وإنما الخلاف في وجوب السورة مع السعة والاختيار وإمكان التعلم ، فقال الشيخ هنا وفي الاستبصار ( 1 ) والمرتضى وابن أبي عقيل وابن إدريس : بالوجوب . وقال ابن الجنيد وسلار والشيخ في النهاية ( 2 ) والمحقق في المعتبر ( 3 ) : بالاستحباب ، ومال إليه في المنتهى ( 4 ) ، واختاره جماعة من المتأخرين ، ولا يخلو من قوة ، لكن أكثر الروايات التي استدلوا بها إنما تدل على عدم وجوب السورة الكاملة ، ولا تنفي وجوب قراءة سورة أو بعضها مع الحمد . وقد يتمسك في نفيه بعدم القائل بالفصل . وفيه نظر ، لأن الشيخ قال في المبسوط ( 5 ) : قراءة سورة بعد الحمد واجب ، على أنه إن قرأ بعض سورة لا نحكم ببطلان الصلاة . وقال ابن الجنيد : ولو قرأ بأم الكتاب وبعض السورة في الفرائض أجزأ . فظهر وجود القائل بالفصل ، فهو أقوى من نفي وجوب السورة رأسا ، وإن أمكن حمل الجميع على التقية ، كما يومئ إليه بعض الأخبار .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 / 314 . ( 2 ) النهاية ص 71 . ( 3 ) المعتبر 2 / 171 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 / 271 . ( 5 ) المبسوط 1 / 105 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 513 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي