وتصديق ذلك ما روي أنه ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم .
أقول : لا يخفى بعد هذا التأويل .
وقال العلامة نور الله مرقده : لا نعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر ، قالت عائشة : ما رأيت أحدا أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وآله . أما في الحر فيستحب الإبراد بها إن كانت البلاد حارة وصليت في المسجد جماعة ، وبه قال الشافعي .
ثم نقل الروايتين من طريق الخاصة والعامة ، ثم قال : ولأنه موضع ضرورة فاستحب التأخير لزوالها . أما لو لم يكن الحر شديدا ، أو كانت البلاد باردة ، أو صلى في بيته ، فالمستحب فيه التعجيل ، وهو مذهب الشافعي ، خلافا لأصحاب الرأي وأحمد ( 1 ) . انتهى .
( الحديث الرابع عشر ) : صحيح على الظاهر .
ولعله محمول على ما إذا شرع في النافلة في أول الوقت .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 211 .