وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان الضمير راجع إلى أحمد بن محمد ، ولعل وجه ذلك والباعث على هذه المسامحة ما سبق مرارا من كون الرواية منقولة عن كتاب سعد ، فذهل عن وساطة صاحب الكتاب ، فأرجع الضمير إلى من كان موجودا في الكتاب .
ويحتمل أن يقال : إنه سقط من القلم أحمد بن محمد ، ويكون السند هكذا :
عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين .
قوله عليه السلام : حتى تغيب الشمس
قال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه أنه لا يختص الظهر من أول الوقت بمقدار أربع ، ولا العصر من آخره بمقدار ذلك ، وسيجئ في باب الزيادات بعد أوقات الصلاة بثمان ورقات تقريبا ما يدل على اختصاص العصر بآخر الوقت ، وكذا اختصاص العشاء الآخرة . انتهى .
وقال في الحبل المتين : ما تضمنه كثير من الأحاديث من دخول الوقتين بأول الزوال لا ينافي ما هو المشهور من اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها ، إذ المراد بدخول الوقتين دخولهما موزعين على الصلاتين ، كما يشعر به قوله عليه السلام " دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه " ( 1 ) انتهى .
أقول : ذهب معظم الأصحاب إلى اختصاص الظهر من الوقت بمقدار أدائها تامة الأفعال والشروط بأقل واجباتها بحسب حال المكلف ، باعتبار كونه مقيما ومسافرا خائفا وغير خائف ، صحيحا ومريضا ، سريع الحركات والقراءة وبطيئها ، مستجمعا
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 139 .