تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بالأقل ثبت الاكتفاء بالأكثر ، ويكفينا مجرد الاكتفاء ، إذا المقصود سقوط إيجاب نزح الكل بمجرد التراوح ، وأنت تعلم أن مع القول بوجوب نزح الجميع لموت البعير لا يحسن الاستدلال بما يدل على الاكتفاء بالأقل ، إلا أن يحمل على ما إذا تعذر نزح الجميع . وحمل رواية ابن هلال على ما إذا تعذر الجميع مع بعده يوجب إسقاط التراوح ، ويسقط التشبث بأن المقصود مجرد الاكتفاء بالتراوح في هذه الصورة . افهم . قوله رحمه الله : ولأن تراوح الرجال معتبر قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مراده أن التراوح ورد فيما يجب نزح جميعه فيصعب ذلك ، فكذا يجب فيما نحن فيه ، ويكتفي به للمشاركة في المعنى ، أو أن التراوح ورد فيما يجب نزح جميعه لتغير رائحته وتعذر ذلك واكتفى به ، فالاكتفاء به فيما نحن فيه مع أنه لم يتغير أولى . وهذا الأخير يوجب عدم استدراك التعرض لتغير اللون والطعم ، والظاهر أنه لم يتعرض له الشارح إلا لتصحيح الرواية ورفع الاعتراض عنه ، بأن هذه الرواية مردودة ، لكنها ( 1 ) مخالفة للأخبار المتقدمة ، لا لإثبات الحكم من باب الأولى . ولو أورد هذا بعنوان السؤال والجواب بعد الاستدلال أولا لظاهر الرواية لوجدناه أسلم .
هامش
( 1 ) لكونها - خ ل .