تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
حروف المَدِّ والّلينِ واو أو ياء أو ألف لأن التنوين إذا دخله أبطلَهُ لالتقاء الساكنين فيبقى الاسم على حرف واحد وهو إجحافٌ شديدٌ ، وقد جاء من الأسماء المعربة ما هو على حرفين والثاني من حروف المَدِّ والّلين غير أنّ الإضافةَ تلزمُه هذا فُوزيدٍ ورأيت فازيدٍ وربَّما اضطرَّ الشاعر فيجئ به غير مضاف قال العجاج : خالَطَ من سَلْمى خَياشيمَ وفَا فلما كان الأمر على ما وصفنا وجُعلت هذه الحروف أسماءً زِيدَ في كل واحدٍ منها ما يكمُل به اسما وجعلت الزيادة مشاكلةً لآخر المزيد فيه تقول في يا ياءٌ وتكون الهمزة مشاكلةً الألف وفي زَيْ زَيٌّ ومما يدل على صحة هذا المعنى قول الشاعر في لَوِ التي هي حرف حينَ جعلها اسما : لَيتَ شِعري وأينَ مِنِّي لَيْتٌ * إنّ لَيْتا وإنّ لَوّاً عَناءُ ويُجيز الفرّاء في هذه الحروف إذا جُعِلت أسماءً القَصرَ والمَدَّ فيقول هذه حا فاعلم ويا فاعلم ويثنّي فيقول حَيانِ ويَيَانِ فلا يزيد فيها شيئا ، وقد بيّنّا صحَّة القول الأوّل ، ويفرُق الفراء بين هذه الأسماء المنقولة عن أحوالٍ لها هي غيرُ متمكِّنة فيها وبين ما يصاغ من الكلام متمَكِّنا في أوّل أحواله والقول الأوّل أقوى . ومن ذلك خازِ بَازِ وفيه سبعُ لغاتٍ وله خمسة معانٍ ، فأما اللغات التي فيها فيقال خازِ بازِ وخازَ بازَ وخازَ بازُ وخأْزُ بأْزُ وخازُ بازٍ وخازِ باءُ مثل قاصِعاءَ ونافِقاءَ وخِزْبازٌ مثل كِرْباس ، وأما معانيها : فخازِبازِ : عُشْب ، وهو أيضاً داءٌ يكون في الأعناق والّلهازم ، والخازبازِ أيضاً : الذُّباب ، وقالوا الخازِباء : السِّنَّوْر وهو أعرف فيه فالحجّة على أنه العشب قول الشاعر : والخازَ بازَ السَّنِمَ المَجودا وقال آخر : تَفَقَّأ فوقَه القَلَعُ السَّواري * وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا فهذا يحتمل أن يكون العشبَ ويحتمل أن يكون الذُّبابَ ، يقال جُنَّ النَّبْتُ إذا خرج زهرُه ، وجُنّ الذّباب : إذا طار وهاج وقال المتلمس : فهذا أوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُهُ * زَنابيرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّس