كلون ظهر الكدرية الا أنه أحسن ترقيشاً تعلوه صفرة وهي قصار الأذناب أيضاً قال ووجد في بعض رقاع الأصمعي بعد موته بعض العرب يهمز الجوني ولم يقله غيره الفارسي هو على توهم الضمة التي في الجيم واقعةً على الواو ومثله قراءة من قرأ فاستوى على سؤقه وحكى عن أبي العباس أنه قال كان أبو حية النميري يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة وهذا الطير ما حكاه سيبويه من قول بعضهم في تخفيف الكمأة الكماة وذلك لأنهم توهموا الحركة التي على الهمزة واقعةً على الميم فبقيت الهمزة ساكنةً وصورة تخفيف الهمزة إذا كانت ساكنةً وما قبلها متحرك أن تقلب إلى الحرف المجانس لحركة ما قبلها هذا تعليل أبي علي وأما أبو زيد وأبو حاتم فحكياه ساذجاً مغسولاً أبو حاتم الغضف من القطا هو الجوني بعينه الواحدة غضفة وتسمى الجونية غتماء لأنها لا تفصح بصوتها إذا صوتت انما تغرغر إحداهن بصوت في حلقها والكدرية فصيحة تنادي باسمها وأما الغطاط فضرب من الطير ليس من القطا الواحدة غطاطة وهي غبر الظهور والبطون والأبدان سود بطون الأجنحة طوال الأرجل والأعناق وبأخدعي الغطاطة مثل الرقمتين خطان أسود وأبيض وهي لطيفة فوق المكاء وانما تصاد بالفخ لا تكون أسراباً أكثر ما تكون اثنتين أو ثلاثاً ولهن أصوات وهن غتم أيضاً انما تغطغط إحداهن بصوت في حلقها وانما تصوت حين تطير ثم تقطع التصويت وقال أبو الدقيش الغطاطة بيضاء شديدة البياض ورجلاها حمراوان قصيرتان وفي ظهرها خطان أو ثلاثة سود غيره الغطاطة مثل الفطاة في قدرها وطولها غير أنها كدراء اللون فأما أبو عبيد فقال الغطاط القطا واحدته غطاطة فعم به وأما ثعلب فقال هو ضرب من القطا وهو أبكر ما يكون في الورد قال وأنشد ابن الاعرابي
وقد أغتدي قبل ضوء الصّباح * ودهم القطا في الغطاط الحثاث
فأما الغطاط بالضم فالصبح وقد يقال فيه بالفتح الأصمعي القطا ضربان فالقصار الأرجل الصفر الأعناق السود القوام الصهب الخوافي هي الكدرية والجونية والطوال الأرجل البيض البطون الغبر الظهور الواسعة العيون هي الغطاط وبيت الهذلي
المخصص — صفحة 157
مساهمون: ابن سيده
ص١٥٧