وكانت كناز اللحم أورى عظامها * بوهبين آثار العهاد البواكر
صاحب العين الواري والورى الشحم المنتهى أبو عبيد فان كانت لاقحاً مع سمنها فهي فاسج وقد تقدم أنها الحقة واللاقح فإذا بلغت غاية السمن فهي متوعنة غيره توعنت الدواب سمنت وقيل توعن الإبل ابتداء سمنها أبو عبيد النهية كالمتوعنة من النهاية أبو حنيفة وهي الكهاة وقد تقدم أنها الواسعة الأخلاف أبو عبيد فان هزلت ثم سمنت قيل أرجعت وقال سمنت على أثرة وأسن وعسن أي على عتيق شحم كان قبل ذلك أبو حنيفة أعسنت الإبل سمنت على شحم متقدم وإذا كان المرتع ملائماً للسائمة فتبين أثره عليها فذاك العسن وقال عسنت الإبل عسناً نجع فيها الكلأ والعسن أيضاً السريع السمن الذي يكفيه اليسير من المرتع والعلف حتى تحسن حاله وهو الشكور الذكر والأنثى في كل ذلك سواء أبو عبيد المشياط السريعة السمن أبو حنيفة هو السريع السمن من كل شيء أبو عبيد المستشيط السمين وكلك المستشير أبو حنيفة ومثله الشائر وقال جاءت الإبل شياراً أي سماناً حساناً وهو مأخوذ من الشارة والشارة حسن ظاهر الشيء وقال مرة اشتشارت الإبل لبسها شيء من سمن قال أبو علي ناقة ذات شارة ومشارة أي سمن وحسن ظهور وأنشد
ولا هي إلا أن يقرّب وصلها * موثّقة الأنساء ذات مشاره
الأصمعي ناقة مرياع سريعة السمن وقد تقدم أنها السريعة الدر أبو عبيد إنها لذات براية وهو الشحم واللحم وقال بعير أهبر وهبر كثير اللحم وناقة هبراء وهبرة أبو زيد ومهوبرة أبو عبيد وعلى مثاله جمل أوبر ووبر كثير الوبر وقال ناقة ذات معجمة أي سمن والمدموم دماً الممتلئ شحماً وأنشد
حتى انجلى البرد عنه وهو محتقر * عرض اللّوى أزلق المتنين مدموم
قال أبو علي هو مأخوذ من قولهم دم وجهه حسناً أي طلي وقد تقدم أبو حنيفة التطنيح كالدم أبو عبيد ناقة حادرة العينين إذا
المخصص — صفحة 70
مساهمون: ابن سيده
ص٧٠