همِعَة وكذلك السَّحاب ، غيره والهّرْمَعة ، سُرْعة سيَلان الدمع وقد اهْرَمَّع ورجل هَرَمَّعٌ ، سَرِيعُ البكاء واهرَمَّع إليه ، بَكَى صاحب العين ، نَضَحت العينُ تَنْضَح
نَضْحاً وانْتَضَحت ، فارَت بالدَّمع أبو زيد ، تَحاتَن الدمعُ وقع دَمْعتين دَمْعتين وقيل تتابَع وأنشد :
كأنَّ العُيُونَ المُرْسَلاتِ عَشِيَّةً * شَآبِيبُ دَمْعِ العَبْرِة المتَحاتِنِ
أبو عبيد الغُرُوب الدمعُ حين يَخْرج من العين وأنشد :
ما لَكَ لا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرو * إلا لَعْيَنيكَ عُرُوبٌ تَجْرِي
أبو حاتم ، كلُّ فَيْضة من الدَّمع ، غَرْب ابن السكيت مَرِحَت العينُ مَرَحاناً كثُر سَيَلانُها بالدمع وكذلك المَزَادة بالماء وأنشد أبو عبيد :
كأنَّ قَذىً في العَيْن قد مَرِحَتْ به * وما حاجَةُ الأُخْرَى إلى المَرَحان
ولم يفسر المَرَحان وقيل مَرِحت العينُ ، ضَعُفت قال أبو علي : أصل المَرَح السُّرْعة ويُقال مَرِحت الأرضُ بنَبْتِها إذا سَبَقت به ، ابن السكيت ، سَرِبَت عينُه سَرَبا سالَتْ ويقال ذلك في المَزَادة والقِرْبة والإدَاوَة صاحب العين سحَقت العينُ الدمْعَ تَسْحَقه سَحْقاً خدَرته وقد انْسَحَق الدمعُ ، انْحدَر والنَّكْف تَنْحِيَتُك الدمعَ عن خَدِّك بإصبعِك وأنشد :
فبانُوا فلولا ما تَذَكَّرُ مِنهُم * من الحِلْف لم يُنْكَفْ لعَيْنِك مَدْمَعُ
ابن دريد ، رَقَأَت عينُه تَرْقَأُ رُقُوأً ورَقْأً جفَّ دَمعُها ، ابن السكيت ، وأرْقَأْته أنا وكذلك الدَّمُ وسيأتي ذكره ، أبو زيد ، أقَفَّت عينُه ذَهب دمعُها وارتَفَع سَوادُها ، أبو عبيدة ، قَفَّ دمعُه لم يَبْق له أثَر في عيْن ولا خَدٍّ ، غيره العَسْقَفَة جُمُود العين عن الدَّمع إذا أرادَتْه والصَّرَى ما اجتَمع من الدَّمع واحدَتُه صَرَاة وبه سُمِّيت الصَّرَاة نَهَر معروف ، أبو عبيدة ، فإذا انْقَطع قيل أَقْلَع .
المخصص — صفحة 127
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٧