دعائه ( عليه السلام ) في قنوته
[ 1170 ] - 102 - السيد ابن طاووس :
اللّهُمَّ مِنْكَ الْبَدْءُ وَلَكَ الْمَشِيَّةُ ، [ الْمَشيئَةُ ] وَلَكَ الْحَوْلُ وَلَكَ الْقُوَّةُ ، وَأَنْتَ
اللهُ الَّذي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، جَعَلْتَ قُلُوبَ أَوْلِيائِكَ مَسْكَناً لِمَشِيَّتِكَ ، وَمَكْمَناً
لإِِرادَتِكَ ، وَجَعَلْتَ عُقُولَهُمْ مَناصِبَ أَوامِرِكَ وَنَواهيكَ ، فَأَنْتَ إِذا شِئْتَ ما تَشاءُ
حَرَّكْتَ مِنْ أَسْرارِهِمْ كَوامِنَ ما أَبْطَنْتَ فيهِمْ ، وَأَبْدَأْتَ مِنْ إِرادَتِكَ عَلى
أَلْسِنَتِهِمْ ما أَفْهَمْتَهُمْ بِهِ عَنْكَ في عُقُودِهِمْ بِعُقُول تَدْعُوكَ وَتَدْعُو إِلَيْكَ بِحَقائقِ
ما مَنَحْتَهُمْ بِهِ ، وَإِنّي لأََعْلَمُ مِمّا عَلَّمْتَني مِمّا أَنْتَ الْمَشْكُورُ عَلى ما مِنْهُ
أَرَيْتَني ، وَإِلَيْهِ آوَيْتَني .
أللّهُمَّ وَإِنّي مَعَ ذلِكَ كُلِّهِ عائِذٌ بِكَ ، لائِذٌ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، راض بِحُكْمِكَ
الَّذي سُقْتَهُ إِلىَّ في عِلْمِكَ ، جار بِحَيْثُ أَجْرَيْتَني ، قاصِدٌ ما أَمَّمْتَني ، غَيْرُ ضَنين
بِنَفْسي فيما يُرْضيكَ عَنّي إِذْ بِهِ قَدْ رَضَّيْتَني ، وَلا قاصِرٌ بِجُهْدي عَمّا إِلَيْهِ
نَدَبْتَني ، مُسارِعٌ لِما عَرَّفْتَني ، شارِعٌ فيما أَشْرَعْتَني ، مُسْتَبْصِرٌ في ما بَصَّرْتَني ،
مُراع ما أَرْعَيْتَني ، فَلا تُخْلِني مِنْ رِعايَتِكَ ، وَلا تُخْرِجْني مِنْ عِنايَتِكَ ، وَلا
تُقْعِدْني عَنْ حَوْلِكَ ، وَلا تُخْرِجْني عَنْ مَقْصَد أَنالُ بِهِ إِرادَتَكَ ، وَاجْعَلْ عَلَى
الْبَصيرَةِ مَدْرَجَتي ، وَعَلَى الْهِدايَةِ مَحَجَّتي ، وَعَلىَ الرَّشادِ مَسْلَكي ، حَتّى تُنيلَني
وَتُنيلَ بي أُمْنِيَّتي ، وَتُحِلَّ بي عَلى ما بِهِ أَرَدْتَني ، وَلَهُ خَلَقْتَني ، وَإِلَيْهِ آوَيْتَني ،
وَأَعِذْ أَوْلِياءَكَ مِنَ الاِْفْتِنانِ بي ، وَفَتِّنْهُمْ بِرَحْمَتِكَ لِرَحْمَتِكَ في نِعْمَتِكَ تَفْتينَ
الاِْجْتِباءِ ، وَالاِْستِخْلاصِ بِسُلُوكِ طَريقَتي ، وَاتّباعِ مَنْهَجي ، وَأَلْحِقْني بِالصّالِحينَ
مِنْ آبائي وَذَوي رَحِمي [ لُحْمَتي ] . ( 1 )
هامش
1 - مهج الدعوات : 48 ، بحارالأنوار 85 : 214 ح 1 ، صحيفة الحسينية : 32 .