6 - الجهاد
وجوه الجهاد
[ 982 ] - 96 - الحرّاني :
سئل [ الحسين ( عليه السلام ) ] عن الجهاد سنّة ، أو فريضة ؟
فقال ( عليه السلام ) : الْجِهادُ عَلى أَرْبَعَةِ أَوْجُه : فَجِهادانِ فَرْضٌ ، وَجِهادٌ سُنَّةٌ لا يُقامُ إِلاّ
مَعَ فَرْض ، وَجِهادٌ سُنَّةٌ .
فَأَمّا أحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَجِهادُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ مَعاصِي اللهِ ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ
الْجِهادِ ، وَمُجاهَدَةُ الَّذينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّارِ فَرْضٌ .
وَأَمَّا الْجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ لا يُقامُ إِلاّ مَعَ فَرْض ، فَإِنَّ مُجاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ
عَلى جَميعِ الأُْمَّةِ ، لَوْ تَرَكُوا الْجِهادَ لأََتاهُمُ الْعَذابُ ، وَهذا هُوَ مِنْ عَذابِ الأُْمَّةِ
وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الإِْمامِ ، وَحَدُّهُ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الأُْمَّةِ فَيُجاهِدَهُمْ .
وَأَمَّا الْجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُ سُنَّة أَقامَهَا الرَّجُلُ وَجاهَدَ في إقامَتِها
وَبُلُوغِها وَإِحْيائِها ، فَالْعَمَلُ وَالسَّعْيُ فيها مِنْ أفْضَلِ الاَْعْمالِ ؛ لأَِنَّها إِحْياءُ سُنَّة ،
وَقَدْ قالَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم
القيامة ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً . ( 1 )
هامش
1 - تحف العقول : 173 ، الخصال 1 : 240 ، بحار الأنوار 100 : 23 ح 5 ، وفي الأخيرين : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .