فأدخل يده من كوّة المحمل حتّى يجرها على الأرض ، ثمّ يقول : ارْفَعُوني .
فلمّا فعل ذلك مراراً في كلّ شوط قلت له : جعلت فداك ، يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
إنّ هذا يشقّ عليك .
فقال : إِنّي سَمِعْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ ) ( 1 )
فقلت : منافع الدنيا ، أو منافع الآخرة ؟ فقال : الْكُلُّ . ( 2 )
قطع الطواف
[ 975 ] - 89 - وعنه : محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حبيب بن مظاهر
قال :
ابتدأت في طواف الفريضة ، فطفت شوطاً واحداً ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي
فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثمّ جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه
الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : بِئْسَ ما صَنَعْتَ ، كانَ يَنْبَغي لَكَ أَنْ تَبْنِيَ عَلى ما طُفْتَ ، ثمّ
قال : أما إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ . ( 3 )
هامش
1 - الحجّ : 22 / 28 .
2 - وسائل الشيعة 9 : 456 ح 8 ، الكافي 4 : 422 ح 1 ، تهذيب الحكام 5 : 122 ح 398 ، ترك فيهما كلمة الحسين ( عليه السلام ) ،
وقال المحشّي ( قدس سره ) : والظاهر أنّه زيادة من المصنّف ، لأنّه رأى أنّ ربيع المتوفّى سنة 61 ( أو ) 63 لا يروي عن أبي عبد
الله الصادق ( عليه السلام ) ، ففسرّه بالحسين ( عليه السلام ) ، ولكن يرد عليه إشكال آخر ، وهو رواية محمّد بن الفضيل الراوي عن
الكاظم ( عليه السلام ) .
3 - وسائل الشيعة ( تحقيق مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) ) 13 : 379 ح 2 ، وفي هامشه عبارة من الحرّ العاملي ( قدس سره ) ، وهي :
المراد هنا بأبي عبد الله : الحسين ( عليه السلام ) ، لأنّ حبيب بن مظاهر من أصحابه ، قتل معه بكربلاء منه قدّس سرّه .
وسائل الشيعة ( تحقيق الرباني الشيرازي ( قدس سره ) ) 9 : 447 ح 2 ، وفي هامشه : تفسير أبي عبد الله بالحسين من المصنّف ،
فلعلّ حبيب غير ابن مظاهر المعروف ، أو تكون الرواية مرسلة ؛ لأنّ حمّاداً لا يروي عن حبيب .
ومن لا يحضره الفقيه 2 : 395 ح 2798 ، وعلّق محقّق الكتاب في الهامش على اسم الراوي ( حبيب بن مظاهر ) قائلاً :
مجهول ، لكن لا يضرّ ، لإجماع العصابة على صحّة ما صحّ عن حمّاد ، وتوهّم أنّ المراد بأبي عبد الله : الحسين ابن
عليّ ( عليهما السلام ) ، وبحبيب : حبيب بن مظاهر المشهور ، في غاية البُعد .