فَقالَ : يا أمير المؤمنين ! أنا في هذه البرّيّة منذ مائة سنة ، إذا جعت أصلّي عليكم
فأشبع ، وإذا عطشت فأدعو على ظالميكم فأروى . . . . ( 1 )
منزلة عليّ ( عليه السلام ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
[ 752 ] - 12 - الأسترآبادي : أبو جعفر محمّد بن بابويه ، عن حدّثنا عليّ بن أحمد بن
عبد الله البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد ، بأسناد متّصل إلى محمّد بن الفيض بن
المختار ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) ، قال : خَرَجَ
رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ذاتَ يَوْم وَهُوَ راكِبٌ ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) وَهُوَ يَمْشي ، فَقالَ لَهُ : يا
أبا الحسن ! إمّا أن تركب وإمّا أن تنصرف ، فإنّ الله عزّوجلّ أمرني أن تركب إذا
ركبت ، وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست ، إلاّ أن يكون في حدّ من حدود اللّه
لابدّ لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني الله بكرامة إلاّ وقد أكرمك بمثلها ،
وخصّني الله بالنبوّة والرسالة ، وجعلك وليّي في ذلك ، تقوم في حدوده وصعب
أموره ، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ! ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقرّ بي من جحدك ، ولا
آمن بالله مَن كفر بك ، وإنّ فضلك لمن فضلي ، وإنّ فضلي لفضل الله وهو قول ربّي
عزّوجلّ : ( قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا
يَجْمَعُونَ ) ( 2 ) ، فضل الله نبوّة نبيّكم ، ورحمته ولاية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : فبذلك
قال بالنبوّة والولاية ، فليفرحوا يعني الشيعة ، خير ممّا يجمعون يعني مخالفيهم من
الأهل والمال والولد في دار الدنيا .
والله ، يا عليّ ! ما خلقت إلاّ لتعبد ربّك ، وليعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك
هامش
1 - الخرائج والجرائح 2 : 560 ح 18 ، مدينة المعاجز 1 : 285 ح 180 عن سلمان الفارسي ، بحار الأنوار 27 : 268 ح
18 ، و 65 : 43 ح 3 ، عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) .
2 - يونس : 10 / 58 .