( يَدْرُجُ ) عَلى وَجْهِ الأَْرْضِ فِي الصَّفا ، فَوَقَفَ مَوْلايَ بِإِزائِهِ ، فَقالَ : السلام عليك
أيّها الدرّاج .
فَأَجابَهُ يَقُولُ : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين ! ، فَقالَ لَهُ
أَميرُ الْمُؤْمِنينِ ( عليه السلام ) : أيّها الدرّاج ! ما تصنع في هذه المكان ؟
فَقالَ : يا أمير المؤمنين ! أنا في هذا المكان منذ أربعمائة عام أسبّح الله تعالى
وأقدّسه وأحمده وأهلّله وأكبّره وأعبده حقّ عبادته .
فَقالَ ( عليه السلام ) : إنّ هذا الصفا لا مطعم فيه ، ولا مشرب ، فمن أين مطعمك ومشربك ؟
فَقالَ لَهُ : يا مولاي وحقّ من بعث ابن عمّك بالحقّ نبيّاً ، وجعلك وصيّاً ، إنّي
كلّما جعت دعوت الله لشيعتك ومحبيّك فأشبع ، وإذا عطشت دعوت الله على
مبغضيك ( ومنقصيك ) وظالميك ، فأروى .
ثُمَّ أَنْشَدَ شِعْراً ، وَهَوَ هذِهِ الأْبْياتِ :
أيّها السائل عمّا * دونه النجم العليّ
خير خلق الله من * بعد النبيّين عليّ
هكذا أخبرنا عن * ربّه الهادي النبيّ
إنّ ما استخبرت عنه * واضح الأمر الجلىّ
وبه فاز الموالي * وبه ضلّ الغويّ
لم يمل عنه وعن * أبنائه إلاّ الشقيّ ( 1 )
[ 751 ] - 11 - الراوندي :
روي عن الحسين ( عليه السلام ) أَنَّ عَلِيّاً ( عليه السلام ) كانَ ذاتَ يَوْم بِأَرْض قَفْر ، فَرَأَى دُرّاجاً ،
فَقالَ : يا درّاج ! منذ كم أنت في هذه البرّيّة ؟ ومن أين مطعمك ومشربك ؟
هامش
1 - الفضائل : 471 ح 200 ، مدينة المعاجز 1 : 286 ح 181 وبحار الأنوار 41 : 235 ح 6 ، عنه وعن كتاب اليقين ،
وفيه : عن موسى الكاظم ( عليه السلام ) .