فقال : ها ، أَنَا ذا ، قال : أبشر بالنار .
قال : أَبْشِرُ بِرَبٍّ رَحيم ، وَشَفيع مُطاع ، مَنْ أَنْتَ ؟
قال : أنا شمر بن ذي الجوشن .
قال الحسين ( عليه السلام ) : اللهُ أَكْبَرُ . قالَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت كأنّ كلباً أبقع يلغ في
دماء أهل بيتي ! وقال الحسين ( عليه السلام ) : رَأَيْتُ كَأَنَّ كِلاباً تَنْهَشُني ، وَكَأَنَّ فيها كَلْباً أَبْقَعَ
كانَ أَشَدَّهُمْ عَلَىَّ ، وَهُوَ أَنْتَ ! وكان أبْرص . ( 1 )
الغلام التركي
[ 543 ] - 326 - الخوارزمي :
ثمّ خرج غلام تركي مبارز ، قارئ للقرآن ، عارف بالعربيّة ، وهو من موالى
الحسين ( عليه السلام ) ، فقتل جماعة ، فتحاشوه فصرعوه ، فجاءه الحسين ( عليه السلام ) فبكى ووضع خدّه
على خدّه ، ففتح عينيه ورآه فتبسّم ، ثمّ صار إلى ربّه ( 2 ) .
شابّ قتل أبو ه في المعركة
[ 544 ] - 327 - وعنه :
ثمّ خرج شابّ ( 3 ) ، قتل أبو ه في المعركة ، وكانت أُمّه عنده ، فقالت : يا بنيّ !
اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى تقتل ! فقال : أفعل . فخرج .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : هذا شابٌّ قُتِلَ أَبُوهُ وَلَعَلَّ أُمَّهُ تَكْرَهُ خُرُوجَهُ .
فقال الشابّ : أُمّي أمرتني يا ابن رسول الله ! فخرج وهو يقول :
هامش
1 - مثير الأحزان : 64 ، بحار الأنوار 45 : 31 ، العوالم 17 : 274 .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 24 ، بحار الأنوار 45 : 30 ، العوالم 17 : 273 ، أعيان الشيعة 1 : 607 ، وفيه : كان اسمه أسلم .
3 - هو عمرو بن جنادة الأنصاري ابن إحدى عشرة سنة ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للمقرّم : 314 .