أنبأنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، حدّثني
أحمد بن محمّد بن عيسى ، أنبأنا عمرو بن عون ، أنبأنا خالد ، عن الجريري ، عن عبد
ربّه ، أو غيره : أنّ الحسين بن عليّ لمّا أرهقه السلاح [ أو ] أخذ له السلاح قال : أَلا
تَقْبَلُونَ مِنّي ما كانَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكينَ ؟
قالوا : وما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبل من المشركين ؟
قال : إِذا جَنَحَ أَحَدُهُمْ قَبِلَ مِنْهُ .
قالوا : لا . قال : فَدَعُوني أَرْجِعُ !
قالوا : لا . قال : فَدَعُوني آتي أَميرَ الْمُؤمِنينَ ! ( 1 ) فأخذ له رجل السلاح .
فقال له : أبشر بالنار !
فقال : بَلْ ، أَبْشِرُ إِنْ شاءَ اللهُ بِرَحْمَةِ رَبّي عَزَّ وَجَلَّ ، وَشَفاعَةِ نَبِيّي ( صلى الله عليه وآله ) .
فقتل وجئ برأسه حتّى وضع في طست بين يدي ابن زياد ، فبكته بقضيبه
وقال : لقد كان غلاماً صبيحاً .
ثمّ قال : أيّكم قاتله ؟ فقام الرجل [ كذا ] فقال : أنا قتلته .
فقال : ما قال لك ؟ فأعاد الحديث فاسوّد وجهه لعنه الله . ( 2 )
ردّه ( عليه السلام ) على شمر
[ 542 ] - 325 - ابن نما :
ثمّ جاء آخر ، فقال : أين الحسين ؟
هامش
1 - هذا من منفردات روايات شيعة آل أبي سفيان ، والثابت عند شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّه ( عليه السلام ) ما سألهم إلاّ الرجوع
إلى حرم الله وحرم جدّه ، هامش تاريخ ابن عساكر ، بل إنّ جرير الطبري نفسه يروي عن عقبة بن سمعان ، أنّ
الإمام ( عليه السلام ) لم يسألهم إلاّ أن يدعوه يذهب في هذه الأرض العريضة . راجع تاريخ الطبري 4 : 313 ، مؤسسة
الأعلمي .
2 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 219 ح 274 .