الْحَسَنِ ( عليه السلام ) ، فَصَنَعَ مُعاويَةُ ما صَنَعَ وَحَلَفَ لأَِخِي الْحَسَنِ ( عليه السلام ) أَنَّهُ لا يَجْعَلُ
الْخِلافَةَ لأَِحَد مِنْ بَعْدِهِ مِنْ وُلْدِهِ أَنْ يَرُدَّها إِلَىَّ إِنْ كُنْتُ حَيّاً ، فَإِنْ كانَ مُعاويَةُ قَدْ
خَرَجَ مِنْ دُنْياهُ وَلَمْ يَفىءْ [ لمْ يفِ ] لي وَلا لأَِخِي الْحَسَنِ ( عليه السلام ) بِما كانَ ضَمِنَ ، فَقَدْ
وَاللهِ ! أَتانا ما لا قِوامَ ( 1 ) لَنا بِهِ ! اُنْظُرْ أَبا بَكْر أَنيّ أُبايِعُ لِيَزيدَ ، وَيَزيدُ رَجُلٌ
فاسِقٌ ، مُعْلِنُ الْفِسْق ، ِ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَلْعَبُ بِالْكِلابِ وَالْفُهُودِ ، وَيُبْغِضُ بَقيَّةَ آلِ
الرّسُولِ ! لا وَاللهِ ! لا يَكُونُ ذلِكَ أَبَداً . ( 2 )
[ 268 ] - 51 - ابن شهرآشوب : أنّه ( عليه السلام ) قال :
أَنَا لا بُدَّ لي مِنَ الدُّخُولِ عَلَى الْوَليدِ ، وَأَنْظُرُ ما يَقُولُ . ( 3 )
[ 269 ] - 52 - ابن أعثم :
فبينما هما كذلك في هذه المحاورة إذ رجع إليهما الرسول فقال : يا أبا عبد الله !
إنّ الأمير قاعد لكما خاصّة ، فقوما إليه ، قال : فزبره الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ثمّ قال :
انْطَلِقْ إِلى أَميرِكَ ، لا أُمَّ لَكَ ! فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصيرَ إِلَيْهِ مِنّا فَإِنَّهُ صائِرٌ إلَيْهِ ، وَأَمّا
أَنَا فَإنّي أَصيرُ إِلَيْهِ السّاعَةَ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى .
ثمّ أقبل الحسين ( عليه السلام ) على من بحضرته ، فقال : قُومُوا إلى مَنازِلِكُمْ فَإنّي صائِرٌ
إِلى هذَا الرَّجُلِ فَأَنْظُرُ ما عِنْدَهُ وَما يُريدُ .
فقال له ابن الزبير : جعلت فداك ، يا ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! إنّي خائف عليك
أن يحبسوك عندهم فلا يفارقونك أبداً دون أن تبايع ، أو تقتل !
فقال الحسين ( عليه السلام ) : إِنّي لَسْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ وَحْدي ، وَلكِنْ أَجْمَعُ أَصْحابي إِلَيَّ
هامش
1 - في مقتل الخوارزمي : قرار .
2 - الفتوح 5 : 11 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 182 .
3 - المناقب لابن شهرآشوب 4 : 88 ، بحار الأنوار 44 : 325 ، العوالم 17 : 175 .