قال عليّ ( عليه السلام ) : يا سلمان ! إنّ لكم الأجر بالصبر عليه ، والتضرّع إلى الله عزّ
اسمه ، والدعاء له ، بهما يكتب لكم الحسنات ويرفع لكم الدرجات ، وأمّا الوجع فهو
خاصّة تطهير وكفّارة .
قال : فَقَبَّلَ سَلْمانُ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَبَكى ، وَقالَ : من كان يميز لنا هذه الأشياء
لولاك يا أمير المؤمنين ؟ ( 1 )
ومنها : صفة الموت
[ 148 ] - 68 - الصدوق : حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر الجرجاني قال : حدّثنا أحمد بن
الحسن الحسيني ، عن الحسن بن عليّ الناصر [ ي ] ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن
أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن
عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ( عليهم السلام ) قال :
قيلَ لأَميرِ الْمُؤمِنينَ ( عليه السلام ) : صِفْ لَنَا الْمَوْتَ .
فَقالَ : على الخبير سقطتم ، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه : إمّا بشارة بنعيم الأبد ،
وإمّا بشارة بعذاب الأبد ، وإمّا تحزين وتهويل وأمر [ ه ] مبهم لا يدري من أيّ الفرق
هو ، فأمّا وليّنا المطيع لأمرنا فهو المبشّر بنعيم الأبد ، وأمّا عدوّنا المخالف علينا فهو
المبشّر بعذاب الأبد ، وأمّا المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله فهو المؤمن المسرف
على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله ، يأتيه الخبر مبهماً مخوفاً ، ثمّ لن يسوّيه اللّه
عزّوجلّ بأعدائنا لكن يخرجه من النّار بشفاعتنا ، فاعملوا وأطيعوا ، لا تتّكلوا ولا
تستصغروا عقوبة الله عزّوجلّ ، فإنّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلاّ بعد
عذاب ثلاثمائة ألف سنة . ( 2 )
هامش
1 - طبّ الأئمّة ( عليهم السلام ) : 15 .
2 - معاني الأخبار : 288 ح 2 ، كنز الدقائق 4 : 558 .