عليهم أجمعين ، قال :
قالَ أَبي أَميرُ الْمؤمنينَ ( عليه السلام ) : يا بنىّ ! ألا أُعلّمك سرّاً من أسرار الله عزّوجلّ ،
علّمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان من أسراره لم يطلّع عليه أحد ؟
قُلْتُ : بَلى يا أَباه ! جُعِلْتُ فِداكَ .
قالَ : نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الروح الأمين جبرئيل ( عليه السلام ) في يوم الأحد ، وكان
يوم مهول شديد الحرّ ، وكان على النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) جوشن لا يقدر حمله لشدّة الحرّ ،
وحرارة الجوشن .
قال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : فرفعت رأسي نحو السماء ، فدعوت الله تعالى فرأيت أبواب
السماء قد فتحت ، ونزل على الطوف ( 1 ) بالنور جبرئيل ( عليه السلام ) ، وقال لي : السلام عليك
يا رسول الله ! فقلت : عليك السلام يا أخي جبرئيل ! فقال : العليّ الأعلى يقرئك
السلام ، ويخصّك بالتحيّة والإكرام ، ويقول لك اخلع هذا الجوشن ، واقرأ هذا الدعاء ،
فإذا قرأته وحملته فهو مثل الجوشن الذي على جسدك .
ثمّ ذكر الخبر بطوله في فضل دعاء جوشن المشهور إلى أن قال : وقال
الحسين ( عليه السلام ) : أوْصاني أَبي أَميرُ الْمُؤْمِنينَ عَليُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) وَصيَّةً عَظيمَةً
بِهذاَ الدُّعاءِ وَحِفْظِهِ ، وَقالَ لي : يا بنيّ ! اكتب هذا الدعاء على كفني ، وقال الحسين
( عليه السلام ) : فَعَلْتُ كَما أَمَرَني أَبي ( 2 )
[ 135 ] - 55 - المجلسي : وفي رواية قال الحسين ( عليه السلام ) :
أَوْصاني أَبي ( عليه السلام ) بِحِفْظِهِ وَتَعْظيمِهِ ، وَأَنْ أَكْتُبَهُ عَلى كَفَنِهِ ، وَأَنْ أُعَلِّمَهُ أَهْلي
وأَحُثَّهُمْ عَلَيهِ وَهُوَ أَلْفُ إِسْم ، وَإِسْم . ( 3 )
هامش
1 - في البحار : الطوق .
2 - مهج الدعوات : 227 ، بحار الأنوار 94 : 397 و 81 : 332 .
3 - بحار الأنوار 94 : 384 و 81 : 331 مع حذف جملة ، وهو ألف اسم واسم ، مستدرك الوسائل 2 : 232 .