ذلك إلى صلحه معه .
وبعد هلاك معاوية وأخذ البيعة زوراً لولده الفاسق يزيد ، كتب أهل العراق إلى
الحسين ( عليه السلام ) : أن أقدم علينا ، قد أينعت الثمار وأخضرّ الجنان ، إنّما تقدم على جند لك
مجنّدة .
وعند ذلك وجد الإمام ( عليه السلام ) أنّ التكليف الشرعي يحتم عليه الخروج إلى العراق ؛
لوجود الناصر ، فبعث مسلم بن عقيل إليهم ، ثمّ خرج هو وأهل بيته على أثره ، آملاً
في إقامة العدل وتطبيق حكم الله في الأرض .
إلاّ أنّ القدر شاء أن يخون أهل الكوفة بمسلم بن عقيل ، وينقضوا عهودهم ،
فقتل مسلم رحمه الله تعالى ، وحوصر الحسين ( عليه السلام ) مع أهل بيته وأصحابه ، ومنعوا من
الماء ، وطلبوا منه النزول على حكم ابن زياد ، ثم مبايعة يزيد ، فأبى أبو الأحرار ذلك
صارخاً : هيهات منّا الذلّة ، أبوهم إلاّ قتل الذرّيّة الطاهرة ، وكأنّهم لم يسمعوا قول
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة .
فقتل أصحابه ، ثمّ قتل أولاده وأهل بيته ، ثمّ قتل هو سلام الله عليه ، وسبين
عيالاته من بلد إلى بلد ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون .
في الختام نشكر السيّدين : الشيخ عبد الله الصالحي ، الذي ساعدنا في مرحلة
جمع الأحاديث والشيخ عليّ الشاوي ، الذي ساعدنا في التصحيح والتعريب وبذلا
جهودهما في هذين المجالين ونشكر أيضاً كلّ من الأعزّاء الذين أرسلوا إلينا
ملاحظاتهم ، فقمنا في هذه الطبعة بالتصحيح والتنقيح اللازم في ضوء تلك
الملاحظات فكانت هذه الطبعة معدّله ومنقّحة والحمد لله .
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .
معهد تحقيقات باقر العلوم ( عليه السلام )
للبحوث والدراسات الإسلامية
قسم الحديث
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٦