بعترته أُثيب وأُعاقب . ( 1 )
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أمّا الحسين فإنّه منّي ، وهو ابني وولدي ، وخير الخلق بعد أخيه ، وهو إمام
المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وخليفة ربّ العالمين ، وغياث المستغيثين ، وكهف
المستجيرين ، وحجّة الله على خلقه أجمعين ، وهو سيّد شباب أهل الجنّة ، وباب
نجاة الأمّة ، أمره أمري ، وطاعته طاعتي ، فمن تبعه فإنّه منّي ، ومن عصاه فليس
منّي . ( 2 )
من أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء ، فلينظر إلى
الحسين . ( 3 )
وورد في حديث نبوي شريف : أنّ الحسين ( عليه السلام ) دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده
أُبيُّ بن كعب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مرحباً بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات
والأرض ! فقال له أُبيُّ : وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحدٌ
غيرك ؟ ! فقال له : يا أُبيُّ ! والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّ الحسين بن عليّ في السماء أكبر
منه في الأرض ، فإنّه مكتوب عن يمين العرش : مصباح هدىً وسفينة نجاة ، وإمامُ
غيرُ وَهِن ، وعِزّ وفخر ، وبحر علم ، وذُخر ، . . . . ( 4 )
وعاش الإمام الحسين ( عليه السلام ) عصوراً مختلفة ، وشاهد أحداثاً كثيرة مرّت عليه
أثناء حياته ، فشاهد وفاة جدّه وما جرى على أبيه بعد حادثة السقيفة ، وما عانته أُمّه
الزهراء ( عليها السلام ) من اغتصاب حقّها والاعتداء عليها ، ثمّ شاهد ما عانه والده الإمام
عليّ ( عليه السلام ) في أيّام خلافته من المحن والمصائب ، وشارك في كافّة الحروب التي
خاضها والده ، وبعد وفاته رأى ما كابده الحسن ( عليه السلام ) من معاوية لعنه الله ، والذي أدّى
هامش
1 . إكمال الدين : 310 .
2 . أمالي الصدوق : 101 .
3 . المناقب لابن شهرآشوب 4 : 73 .
4 . إكمال الدين : 264 - 265 ح 11 .