[ 79 ] - 3 - الطوسي : عن السيّاري ، عن عليّ بن أسباط ، قال :
لمّا ورد أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) على المهديّ وجده يردّ المظالم ، فقال له : ما بال
مظلمتنا يا أمير المؤمنين لا ترد ؟ ! !
فقال له : وما هي يا أبا الحسن ؟ !
فقال : إنّ الله عزّوجلّ لمّا فتح على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فدك وما والاها ، ولم يوجف عليها
بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله تعالى على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( فئَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ( 1 ) فلم
يدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل ( عليه السلام ) ، فسأل الله عزّوجلّ عن
ذلك ، فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة ( عليها السلام ) ، فدعاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها :
يا فاطمة ! إنّ الله تعالى أمرني أن أدفع إليك فدك .
فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا ولّي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها ، فأتته فسألته أن يردّها عليها
فقال لها : آتيني بأسود أو أحمر ليشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين والحسن
الحسين ( عليهم السلام ) وأُم أيمن فَشهِدُوا لَها بِذلِكَ فكتَب لها بترك التعرّض ، فخرجت
بالكتاب معها فلقيها عمر فقال لها : ما هذا معك يا بنت محمّد ؟ !
قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة .
فقال لها : أرينيه ، فأبت ، فانتزعه من يدها فنظر فيه ، وتفل فيه ، ومحاه وخرّقه
وقال : هذا لأنّ أباك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وتركها ومضى .
فقال له المهديّ : حُدّها لي ، فحدّها فقال : هذا كثير فأنظر فيه . ( 2 )
هامش
1 - الإسراء : 17 / 26 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 148 ح 414 .