أهداف هذا الكتاب
1 - الإمام أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) له شأن ومقام رفيع واعتبار سام وقداسة
دينية ، عند جميع الفرق الإسلاميّة ، وكلماته وسيرته وطريقه الواضح ، برهان قاطع
وحجّة معتبرة عند الجميع يمكن الأخذ به كدرس للحياة وأُسلوب في الثورة
والمواجهة .
2 - تفسير وتبيين أحداث ووقائع صدر الإسلام بشكل صحيح لأنّ العصر
الذي عاشه الإمام الحسين ( عليه السلام ) من أهمّ وأعجب عصور التاريخ الإسلامي .
فقد رأى الإمام ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشهد أحداث ووقائع عصر الخلفاء المؤلمة
والمظلمة ، وكلامه ( عليه السلام ) مرآة للحلو والمرّ من أحداث ووقائع تلك الفترة ودليل على
مواقف أحد أبرز الوجوه الإسلاميّة في قضايا عصره .
3 - مع أنّ يد التحريف طالت نحو أحاديث جميع الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام )
وحتّى أحاديث الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى الحدّ الذي كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ينين من
أكاذيب جملة الأحاديث . ( 1 )
لكن هذه المصيبة أعمق وأوسع فيما يتعلّق بكلام ووقائع حياة الإمام
الحسين ( عليه السلام ) وحادثة كربلاء المفجعة ، وجمع كلام ذلك الإمام العظيم بشكل جامع ، له
أفضل الأثر في رفع التحريف وتشخيص الحسن من غيره .
4 - لم يكتف المجرمون الأمويّون بقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) وصحبه الكرام
وسبي أهل بيته ، بل سعوا إلى محو جميع آثار وذكر سيد الشهداء ( عليه السلام ) بشكل نجد في
بعض جوامع الأحاديث مئات الروايات عن أشخاص لم يصحبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ
عدة أشهر ونقلوا عشرات الفتاوى عن أشخاص لا يقاسون بالإمام ( عليه السلام ) من كلّ جهة
حيث ، في حين أنّنا لا نشاهد ذكراً وخبراً عن روايات وأحاديث الإمام الحسين ( عليه السلام )
وفتاواه في العديد من المصادر الحديثيّة .
هامش
1 - نهج البلاغة ، الخطبة 201 .