الحتوف ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلّة التّجاور ، ولا
صلاة بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها
خالية من أربابها ، قد أخشعها إخوانها فلم أر مثل دارها داراً ، ولا مثل قرارها قراراً
في بيوت موحشة ، وحلول مضجعة ، قد صارت في تلك الدّيار الموحشة ،
وخرجت عن الدّار المؤنسة ، ففارقتها من غير قلىً ( 1 ) ، فاستودعتها للبلاء ،
وكانت أمة مملوكة ، سلكت سبيلاً مسلوكة صار إليها الأوّلون ، وسيصير إليها
الآخرون والسّلام ( 2 ) .
في الاستحمام
[ 417 ] - 52 - روى الكلينيّ :
عن محمّد بن الحسن ؛ وعليّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق
النّهاونديّ ، عن عبد الرّحمن بن حمّاد ، عن أبي مريم الأنصاريّ رفعه قال : إنّ
الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) خرج من الحمّام فلقيه إنسان فقال : طاب استحمامك فقال : يا
لكع وما تصنع بالأست ههنا فقال : طاب حميمك فقال : أما تعلم أنّ الحميم العرق ؟
قال : فطاب حمامك ، قال : وإذا طاب حمامي فأيّ شيء لي ؟ ولكن قل : طهر ما
طاب منك وطاب ما طهر منك ( 3 ) .
هامش
1 - القلى : البغض والهجران .
2 - الأمالي : 202 ح 345 ، بحار الأنوار 43 : 336 ح 6 و 82 : 109 ح 54 ، مستدرك الوسائل 2 : 478 ح 2512 ،
العوالم 16 : 119 ح 1 .
3 - الكافي 6 : 500 ح 21 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 125 ح 297 ، مكارم الأخلاق : 52 ، وسائل الشيعة 1 : 383 ح 2 ،
بحار الأنوار 44 : 111 ح 5 و 76 : 78 ، العوالم 16 : 266 ح 1 .