قتل الله طاغيتكم وردّ الأمر إلى معدنه فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا ! ؟ ويل
لك يا معاوية وللثّلاثة قبلك الّذين أجلسوك هذا المجلس ، وسنّوا لك هذه السنّة
لأقولنّ كلاماً ما أنت أهله ولكنّي أقول لتسمعه بنو أبي هؤلاء حولي .
إنّ النّاس قد اجتمعوا على أمور كثيرة ، ليس بينهم اختلاف فيها ولا تنازع ولا
فرقة ، على شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله وعبده ، والصّلوات
الخمس والزّكاة المفروضة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت ، ثمّ أشياء كثيرة من
طاعة الله الّتي لا تحصى ولا يعدّها إلاّ الله ؛ واجتمعوا على تحريم الزّنا ، والسّرقة
والكذب والقطيعة ، والخيانة ، وأشياء كثيرة من معاصي الله لا تحصى ولا يعدّها إلاّ
الله .
واختلفوا في سنن اقتتلوا فيها ، وصاروا فرقاً يلعن بعضهم بعضاً ، وهي :
" الولاية " ويبرأ بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم بعضاً ، أيّهم أحقّ وأولى بها ، إلاّ
فرقة تتّبع كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الّذي ليس فيه
اختلاف وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى الله ، سلم ونجا به من النّار ، ودخل الجنّة ، ومن
وفّقه الله ومنّ عليه واحتجّ عليه بأن نوّر قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمّتهم ، ومعدن
العلم أين هو ؟ فهو عند الله سعيد ، ولله وليّ ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله امرءً
علم حقّاً فقال فغنم ، أو سكت فسلم .
نحن نقول أهل البيت : إنّ الأئمّة منّا ، وإنّ الخلافة لا تصلح إلاّ فينا وإنّ الله جعلنا
أهلها في كتابه وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) وإنّ العلم فينا ونحن أهله ، وهو عندنا مجموع كلّه ،
بحذافيره ، وأنّه لا يحدث شيء إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش إلاّ وهو عندنا
مكتوب بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخطّ عليّ ( عليه السلام ) بيده .
موسوعة كلمات الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 280
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٢٨٠