في الإمامة
[ 302 ] - 1 - قال الطّبرسيّ :
روى سليم بن قيس قال : سمعت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : قال لي
معاوية : ما أشدّ تعظيمك للحسن والحسين ، ما هما بخير منك ، ولا أبوهما بخير من
أبيك ، لولا أنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقلت ما أمّك أسماء بنت عميس بدونها ،
قال : فغضبت من مقالته ، وأخذني ما لا أملك ، فقلت : إنّك لقليل المعرفة بهما
وبأبيهما وأمّهما بلى والله هما خير منّي ، وأبوهما خير من أبي ، وأمّهما خير من أمّي ،
ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : فيهما وفي أبيهما وأنا غلام فحفظته منه ووعيته .
فقال معاوية - وليس في المجلس غير الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وابن جعفر ( رحمه الله ) وابن
عبّاس وأخيه الفضل - هات ما سمعت ، فوالله ما أنت بكذّاب ، فقال : إنّه أعظم ممّا
في نفسك ، قال : وإن كان أعظم من أُحد وحرى ، فإنّه ما لم يكن أحد من أهل الشّام
لا أبالي ، أمّا إذا قتل طاغيتكم ، وفرّق جمعكم وصار الأمر في أهله ومعدنه ، فلا
نبالي ما قلتم ، ولا يضرنا ما ادّعيتم .