ويقول : إنّ أبي حدّثني إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : المغبون لا محمود ولا مأجور ( 1 ) .
[ 281 ] - 45 - قال الإربليّ :
إنّ رجلاً جاء إليه ( عليه السلام ) وسأله حاجة فقال له : يا هذا حقّ سؤالك يعظم لديّ ،
ومعرفتي بما يجب لك يكبر لديّ ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في
ذات الله عزّوجلّ قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور ، ورفعت
عنّي مؤنة الاحتفال والاهتمام بما أتكلّفه من واجبك فعلت .
فقال : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقبل القليل ، وأشكر العطية ، وأعذر على المنع ، فدعا
الحسن ( عليه السلام ) بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها [ ف ] - قال : هات الفاضل
من الثّلاثمائة ألف درهم فأحضر خمسين ألفاً قال : فما فعل الخمسمائة دينار ؟
قال : [ هي ] عندي ، قال : أحضرها فأحضرها فدفع الدّراهم والدّنانير إلى الرّجل
وقال : هات من يحملها لك فأتاه حمّالين ، فدفع الحسن ( عليه السلام ) إليه رداءه لكرى
الحمّالين ، فقال مواليه : والله ما عندنا درهم فقال ( عليه السلام ) : لكنّي أرجو أن يكون لي عند
الله أجر عظيم ( 2 ) .
[ 282 ] - 46 - قال ابن شهرآشوب :
ومن سخائه ( عليه السلام ) ما روي أنّه سأل الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) رجل فأعطاه خمسين ألف
درهم وخمس مائة دينار ، وقال : ائت بحمّال يحمل لك فأتي بحمّال فأعطى
طيلسانه فقال : هذا كرى الحمّال .
وجاءه بعض الأعراب فقال : أعطوه ما في الخزانة فوجد فيها عشرون ألف
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) : 146 ح 245 .
2 - كشف الغمة 1 : 558 ، بحار الأنوار 43 : 347 ، العوالم 16 : 115 ، مستدرك الوسائل 7 : 270 ح 8210 .