أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( من تيم وعديّ شكراً لقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) .
فقالت : يا حسن والله لقد كان ما قلته فالله ابن هند ، لقد شفي وأشفاني .
فقالت لها أمّ سلمة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويحك يا عائشة ما هذا منك بعجب
وإنّي لأشهد عليك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي وأنت حاضرة وأمّ أيمن وميمونة : يا أمّ
سلمة كيف تجديني في نفسك ؟
فقلت : يا رسول الله أجده قرباً ولا أبلغه وصفاً .
فقال : فكيف تجدي عليّاً في نفسك ؟
فقلت : لا يتقدّمك ( يا رسول الله ) ولا يتأخّر عنك وأنتما في نفسي بالسّواء .
فقال : شكراً لله لك ذلك يا أمّ سلمة فلو لم يكن عليّ في نفسك مثلي لبرأت منك
في الآخرة ولم ينفعك قربي منك في الدّنيا ، فقلت أنت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكذا كلّ
أزواجك يا رسول الله ؟ فقال : لا ، فقلت : [ لا ] والله ما أجد لعليّ فيّ موضعاً قرّبتنا فيه
أو أبعدتنا .
فقال لك : حسبك يا عائشة .
فقالت : يا أمّ سلمة يمضي محمّد ويمضي عليّ ويمضي الحسن مسموماً ويمضي
الحسين مقتولاً كما خبّرك جدّهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال لها الحسن ( عليه السلام ) : فما أخبرك جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأيّ موتة تموتين وإلى ما
تصيرين ؟
قالت له : ما أخبرني إلاّ بخير .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : ( والله ) لقد أخبرني جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تموتين بالدّاء والدّبيلة
وهي ميتة أهل النّار وإنّك تصيرين أنت وحزبك إلى النّار .
موسوعة كلمات الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 259
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٢٥٩