علمه بالغائب وبما في النّفس
[ 274 ] - 38 - روى البحرانيّ :
عن عليّ بن الحسين المقرئ الكوفيّ ، عن محمّد بن حليم الّتمار ، عن المخول
ابن إبراهيم ، عن زيد بن كثير الجمحي ، عن يونس بن ظبيان ، عن المفضّل بن عمر
الجعفيّ ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصّادق ( عليه السلام ) قال : لمّا قدم أبو محمّد الحسن
ابن عليّ ( عليهما السلام ) من الكوفة تلقاه أهل المدينة معزّين بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومهنّين بالقدوم
ودخلت عليه أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت عائشة : [ والله ] يا أبا محمّد ما فقد جدّك
إلاّ حيث فقد أبوك ( ولقد ) قلت يوم قام عندنا ناعية قولاً صدّقت فيه وما كذبت .
فقال لها الحسن ( عليه السلام ) : عسى هو تمثّلك بقول لبيد بن ربيعة حيث يقول :
فبشّرتها واستعجلت عن خمارها * وقد تستخفّ المعجّلين البشائر
وأخبرها الرّكبان أن ليس بينها * وبين قرى نجران والشّام كافر
وألقت عصاها واستقرّ بها النّوى * كما قرّ عيناً بالإياب مسافر
ثمّ أتبعت الشّعر بقولك أما إذا قتل عليّ فقولوا للعرب تعمل ما تشاء .
فقالت [ له ] : يا بن فاطمة حذوت حذو جدّك وأبيك في علم الغيب من الّذي
أخبرك ( بهذا ) عنّي ؟
فقال لها : ما هذا غيب لإنّك أظهرته وسمع منك والغيب نبشك عن جرد أخضر
في وسط بيتك بلا قبس وضربت بالحديدة كفّك حتّى صار جرحاً وإلاّ فاكشفي عنه
وأريه من حولك من النّساء ، ثمّ إخراجك الجرد وفيه ما جمعته من خيانة وأخذت
منه أربعين ديناراً عدداً لا تعلمين ما وزنها وتفريقك لها في مبغضي [ معصية ]