ذكره كلام النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بتوبيخ اليهود
[ 11 ] - 11 - عن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) :
قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) : إنّ الله تعالى لمّا وبّخ [ هؤلاء ] اليهود
على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقطع معاذيرهم ، وأقام عليهم الحجج الواضحة بأنّ
محمّداً سيّد النّبيّين وخير الخلائق أجمعين وأنّ عليّاً سيّد الوصيّين ، وخير من
يخلفه بعده في المسلمين ، وأنّ الطيّبين من آله هم القوّام بدين الله ، والأئمّة
لعباد الله ، وانقطعت معاذيرهم وهم لا يمكنهم إيراد حجّة ولا شبهة فجاؤوا
[ فلجأوا ] إلى أن كابروا ، فقالوا : لا ندري ما تقول ، ولكنّا نقول إنّ الجنّة خالصة
لنا من دونك يا محمّد ، ودون عليّ ودون أهل دينك وأمّتك ، إنّا بكم مبتلون
ممتحنون ونحن أولياء الله المخلصون ، وعباده الخيّرون ، ومستجاب دعاؤنا ، غير
مردود علينا بشيء من سؤالنا ربّنا فلمّا قالوا ذلك قال الله تعالى لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، قل يا
محمّد لهؤلاء اليهود ( إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الآْخِرَةُ ) الجنّة ونعيمها ( خَالِصَةً مِنْ
دُونِ النَّاسِ ) محمّد وعليّ والأئمّة وسائر الأصحاب ومؤمني الأمّة وأنّكم بمحمّد
وذرّيّته ممتحنون وأنّ دعاءكم مستجاب غير مردود ( فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ ) للكاذبين
منكم ومن مخالفيكم ، فإنّ محمّداً وعليّاً وذويهما يقولون : إنّهم أولياء الله عزّوجلّ
من دون النّاس الذّين يخالفونهم في دينهم ، وهم المجاب دعاؤهم فإن كنتم معاشر
اليهود كما تدّعون فتمنّوا الموت للكاذب منكم ومن مخالفيكم ( إِنْ كُنتُمْ
صَادِقِينَ ) ( 1 ) بأنّكم [ أنّكم ] أنتم المحقّون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم فقولوا :
هامش
1 - البقرة : 94 .