الحمد لله الّذي كان في أوّليّته وحدانيّاً ، وفي أزليّته متعظّماً بالإلهيّة متكبّراً
بكبريائه ، وجبروته ، [ خلق جميع ] ما خلق على غير مثال كان سبق ممّا خلق ، ربّنا
اللّطيف بلطف ربوبيّته وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، ولا
زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدّته ، فوق كلّ شيء علا ومن كلّ شيء دنا ، فتجلّى
لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر الأعلى ، احتجب بنوره وسما في علوّه
واستتر عن خلقه وبعث إليهم شهيداً عليهم ، وبعث فيهم النّبيّين مبشّرين ومنذرين
ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بيّنة وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه
فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروه ، والحمد لله الّذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ،
وعند الله نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعند الله نحتسب عزاءنا في
أمير المؤمنين وقد أصبت [ لقد أصيب ] به الشرق والغرب ، والله ما خلّف درهماً
ولا ديناراً إلاّ أربعمائة درهم أراد أن يبتاع لأهله خادماً ، ولقد حدّثني جدّي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّ الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته ما منّا إلاّ مقتول أو
مسموم ( 1 ) .
قتل ابن ملجم
[ 89 ] - 9 - قال ابن أعثم :
أمر الحسن [ ( عليه السلام ) ] فأتي بابن ملجم من السّجن وضربه الحسن على رأسه ضربة ،
وبادرت إليه الشّيعة من كلّ ناحية فقطّعوه بسيوفهم إرباً إرباً . . . ( 2 ) .
هامش
1 - كفاية الأثر : 160 ، عنه بحار الأنوار 43 : 363 ح 6 ، العوالم 16 : 140 ح 5 .
2 - الفتوح 3 و 4 : 284 .