يهجونا فيهتك أعراضنا أو يمدحنا فيشبب بنسائنا وليس لنا في شيء من الخلتين خيرة فقال له مولاه يا نصيب أنا بائعك لا محالة فاختر لنفسك فسار إلى عبد العزيز بن مروان بمصر فدخل عليه وأنشده :
لعبد العزيز على قومه * وغيرهم منن غامره
فبابك أسهل أبوابهم * ودارك مأهولة عامره
وكلبك أرأف بالزائرين * من الأم بابنتها الزائره
وكفك حين ترى المعتفين * أندى من الليلة الماطره
فمنك العطاء ومنا الثناء * بكل محبرة سائره
فقال عبد العزيز أعطوه أعطوه فقال - أصلحك الله - إني عبد ومثلي لا يأخذ الجوائز قال فما شأنك فأخبره بحاله فدعا الحاجب فقال اخرج به إلى باب الجامع فأبلغ في قيمته فدعا المقومين فنادوا عليه من يعطي لعبد أسود جلد قال رجل هو علي بمائة دينار فقال نصيب قولوا علي إني أبري القسي وأريش السهام وأحتجن الأوتار فقال الرجل :
معجم الأدباء — صفحة 229
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٩