فسألني من أنت قلت أنا المؤمل بن أميل المحاربي الشاعر أحد زوار الأمير المهدي فقال إياك طلبت فكاد قلبي أن يتصدع خوفا من الخليفة فقبض علي وأسلمني إلى الربيع فأدخلني إلى المنصور فسلمت تسليم مروع فرد السلام وقال ليس لك هاهنا إلا خير أنت المؤمل بن أميل قلت نعم أصلح الله أمير المؤمنين قال أتيت غلاما غرا فخدعته حتى أعطاك من مال الله عشرين ألف درهم قلت نعم أصلح الله الأمير أتيت غلاما غرا كريما فخدعته فانخدع قال المؤمل فكأن كلامي أعجبه فقال أنشدني ما قلت فيه فأنشدته :
هو المهدي إلا أن فيه * مشابه صورة القمر المنير
تشابه ذا وذا فهما إذا ما * أنارا مشكلان على البصير
فهذا في الظلام سراج ليل * وهذا في النهار ضياء نور
ولكن فضل الرحمن هذا * على ذا بالمنابر والسرير
وبالملك العزيز فذا أمير * وما ذا بالأمير ولا الوزير
ونصف الشهر ينقص ذا وهذا * منير عند نقصان الشهور
فيا ابن خليفة الله المصفى * به تعلو مفاخرة الفخور
لئن فت الملوك وقد توافوا * إليك من السهولة والوعور
معجم الأدباء — صفحة 202
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٢